الشيخ محمد علي الأراكي
192
كتاب الطهارة
مستنقعا في القطنة فهو من الحيض . الخبر . « 1 » وقريب منها صحيحة أخرى . وهل التطوّق أمارة على عدم الحيضية حتى في مورد آخر بمعنى أنّه لو اشتبه الحيض بالاستحاضة فيستكشف بالتطوّق كونه استحاضة ؟ . نعم لا يستكشف بالاستنقاع كونه حيضا لعدم العلم بعدم استنقاع دم الاستحاضة أو أنّه أمارة خاصّة بمورد الاشتباه بدم العذرة . لا يبعد القول بالأوّل نظرا إلى إطلاق قوله - عليه السّلام - : فإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض إذ من المعلوم أنّ هذه الصفة لطبيعة دم الحيض ولا خصوصية لكونه مشتبها بدم العذرة في اتصافه بها ، والاعتبار الشرعي ورد على هذا المعنى العام ، وخصوصية المورد لا يخصص الوارد . كيف وهذا من مصاديق ما قرر في الأصول من أنّ وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب لا يضرّ بالأخذ بمقدمات الإطلاق في الكلام . ويتفرع على هذا أنّه لو شكت في الافتضاض فهي وإن كان لا يجب عليها الاختبار لأصالة عدم الافتضاض الذي هو موضوع لوجوبه ولكنّها لو اختبرت وخرج القطنة مطوقة استكشفت كشفا إنّيا عن وجود الافتضاض كما يستكشف البلوغ برؤية الدم الجامع للصفات لو شكَّت في بلوغ التسع . فإن قلت : فلم لا تقول بعدم الحيضية في أيّام العادة مع التطوّق ؟ قلت : أوّلا لا نسلَّم وقوعه وعلى تقديره فمن باب تقديم أقوى الأمارتين على الأخرى وهو لا ينافي الحجية الذاتية للأمارة الغير الأقوى ، وكيف كان فلو تركت
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 2 ، من أبواب الحيض ، ص 535 ، ح 1 .